العاملي

54

الانتصار

رابعا : قلت : ( لا يوجد مسلم يدعو النبي ويطلب منه من دون الله أو يستغيث به من دون الله ! ! ) فبالله عليك لم يشد الناس رحالهم إلى القبور ؟ . . إن قلت من أجل الدعاء عندها دون أن يكون للميت تأثير ، قلنا لك فلا فائدة من شد الرحال ، والإجابة حاصلة في مكانك الذي أنت فيه دون أن تشد الرحل . وإن قلت إن للميت تأثيرا ، أو من أجل حصول البركة ، قلنا : كيف يؤثر وهو لا يملك لنفسه نفعا ولا ضرا ؟ ومن هنا جاء النهي عن شد الرحال للقبور منعا لجناب التوحيد من شوائب الشرك . ولو تنزلنا معك ووافقناك في قولك أنا لا أستغيث بها ، قلنا : لك لكن عوام الناس ممن لا فقه عنده سيظن أن للميت تأثيرا وإلا لما شدت إليه الرحال ، فيلجأ في دعائه إلى الميت ، وهذا ما يحصل عند غالب القبوريين . فلما كانت هنالك مفسدة مترتبة على ذلك وقع النهي . خامسا : أما حديث الطبراني فيحتاج إلى مراجعة ، فلم يسعفني الوقت للوقوف عليه ، وعلى صحته . آمل أن تتأمل جوابي جيدا ليتضح لك الحق بإذن الله . ولك تحياتي . * وأجاب ( العاملي ) بتاريخ 15 - 8 - 1999 ، الثانية عشرة وخمس دقائق صباحا : أرجو أن تصحح ما هو المركوز في ذهنك من أن الزيارة تلازم التوسل والاستغاثة ، وأن شد الرحال يكون للاستغاثة ، فلا تلازم بينها أبدا . . وإذا أكملنا البحث في التوسل آتي لك بنصوص الزيارة بلا توسل .